Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 408

Contributors:

P.408
ثم في يوم الخميس سادس عشره وصل إلى القاهرة الأمير خشقدم المؤيدي من دمشق وقبل الأرض وأنعم عليه السلطان بإمرة مائة وتقدمة ألف عوضا عن تنبك البردبكى الحاجب بحكم نفيه إلى دمياط وفي هذا اليوم كان مهم الأمير أزبك وعرسه على بنت السلطان بالقاهرة في بيت خالها القاضي كمال الدين بن البارزي ولم يعمل بالقلعة ثم في يوم الاثنين حادي عشرين شهر ربيع الأول المذكور استقر خشقدم عوضا عن تنبك المقدم ذكره في حجوبية الحجاب ثم في يوم الخميس ثاني شهر ربيع الآخر أنعم السلطان على تمراز الأشرفي الزرد كاش كان بإقطاع على باي الساقي الأشرفي بحكم وفاته قلت بئس البديل وإن كان كل منهما أشرفيا فالفرق بينهما ظاهر وفي هذه الأيام عظم أمر النحاس حتى أنه ضاهى المقر الصاحبي ناظر الخواص في نفوذ الكلمة في الدولة لأمور صدرت بينهما يطول الشرح في ذكرها وليس لذلك فائدة ولا نتيجة وملخص ذلك أن أبا الخير عظم في الدولة حتى هابه كل أحد من عظماء الدولة إلا المقر الجمالى فأخذ أبو الخير يدبر عليه في الباطن ويوغر خاطر السلطان عليه بأمور شتى ولم ينهض أن يحول السلطان عنه بسرعة لثبات قدمه في المملكة ولعظمه في النفوس كل ذلك والمقر الجمالى لا يتكلم في حقه عند السلطان بكلمة واحدة ولا يلتفت إلى ما هو فيه وأبو الخير في عمل جد مع السلطان في أمر الجمالى المذكور بكلتا يديه وبينما هو في ذلك أخذه الله من حيث لا يحتسب حسبما يأتي ذكره مفصلا إن شاء الله تعالى ومن غريب الاتفاق أنه دخل عليه قبل محنة أبى الخير النحاس بمدة يسيرة