Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 343

Contributors:

P.343
ثياب وفرو ومسك وثلاثون بختيا من الجمال وغير ذلك مما يبلغ قيمته خمسة آلاف دينار وأعيد الرسل إلى منازلهم وأجرى عليهم الرواتب الهائلة في كل يوم ثم قلعت الزينة في يوم الثلاثاء سلخه وكان الناس تفننوا في زينة القاهرة ونصبوا بها القلاع وفي ظنهم أنها تتمادى أياما فانقضى أمرها بسرعة ثم في يوم الجمعة عاشر جمادى الأولى ورد الخبر على السلطان بنصرة الغزاة المجردين إلى قتال الفرنج ثم في يوم الاثنين عشرين جمادى الأولى خلع السلطان على القاضي بدر الدين أبى المحاسن محمد بن ناصر الدين محمد بن الشيخ شرف الدين عبد المنعم البغدادي أحد نواب الحكم الحنابلة باستقراره قاضى قضاة الحنابلة بالديار المصرية بعد موت شيخ الإسلام محب الدين أحمد بن نصر الله البغدادي ثم في يوم الثلاثاء حادي عشرين جمادى الأولى المذكور قدم الغزاة وكان من خبرهم أنهم انحدروا في النيل إلى دمياط ثم ركبوا منه البحر وساروا إلى جزيرة قبرس فقام لهم متملكها بالإقامات وساروا إلى العلايا فأمدهم صاحبها بغرابين فيهما المقاتلة ومضوا إلى رودس وقد استعد أهلها لقتالهم فكانت بينهم محاربة طول يومهم لم ينتصف المسلمون فيها وقتل منهم اثنا عشر من المماليك وجرح كثير وقتل من الفرنج أيضا جماعة كثيرة فلما خلص المسلمون من قتالهم بعد جهد مروا بقرية من قرى رودس فقتلوا وأسروا ونهبوا ما فيها وعادوا إلى دمياط وأعلموا السلطان بأنه لم يكن لهم طاقة بأهل رودس