Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 344

Contributors:

P.344
ثم في يوم الثلاثاء ثامن عشرين جمادى الأولى المذكور خلع على خواجا كلال رسول شاه رخ خلعة السفر وقد اعتنى بها عناية لم يتقدم بمثلها لرسول في زماننا هذا وهى حرير مخمل بوجهين أحمر وأخضر وطرز زركش فيه خمسمائة مثقال من ذهب وأركب فرسا بسرج ذهب وكنبوش زركش في كل منهما خمسمائة دينار وجهزت صحبته هدية ما بين ثياب حرير سكندري وسرج وكنبوش ذهب وسيوف مسقطة بذهب وغير ذلك مما تبلغ قيمته سبعة آلاف دينار هذا بعد أن بلغت النفقة من السلطان على الرسول المذكور ورفقته نحو خمسة عشر ألف دينار سوى الهدية المذكورة ثم في يوم السبت ثاني جمادى الآخرة وقع بين القاضي حميد الدين الحنفي وبين شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعي مخاصمة وآل أمرهما إلى الوقوف بين يدي السلطان فغضب السلطان لحميد الدين وضرب الشهاب الكوراني وأهانه ورسم بنفيه إلى دمشق ثم إلى البلاد المشرقية فخرج على أقبح وجه وكان هذا الكوراني قدم القاهرة قبيل سنة أربعين وثمانمائة في فاقة عظيمة من الفقر والإفلاس واتصل باب المقر الكمالي ابن البارزي فوالاه بالإحسان على عادة ترفقه بأهل العلم ونوه بذكره حتى عرفه الناس وتردد إلى الأكابر وصار له وظائف ومرتبات فلم يحفظ لسانه لطيش كان فيه حتى وقع له ما حكيناه ثم في يوم الخميس رابع عشر جمادى الآخرة قدم الأمير جلبان نائب الشأم إلى القاهرة ونزل السلطان إلى لقائه بمطعم الطير خارج القاهرة وهو أول ركبة ركبها بعد سلطنته بالموكب وخلع السلطان على حلبان المذكور خلعة الاستمرار وعاد السلطان إلى القلعة وهو في خدمته ثم في يوم الاثنين عاشر شهر رجب أنعم السلطان بإقطاع الأمير ألطنبغا