تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ثم في يوم السبت سادس عشرين شوال خلع السلطان على جوهر الخازندار باستقراره زماما عوضا عن فيروز الجاركسي بحكم عزله مضافا للخازندارية والفحص على الملك العزيز مستمر في كل يوم وليلة وقد دخل الناس من الرعب والخوف مالا مزيد عليه بسببه إلى أن كشف الله هذا البلاء عن الناس وقبض على الملك العزيز يوسف في ليلة الأحد سابع عشرين شوال واطمأن كل أحد على نفسه وماله بظهور الملك العزيز والقبض عليه وكان من خبر الملك العزيز أنه لما اشتد الطلب عليه ضاقت عليه الأرض وكان له من يوم فر من القلعة وهو ينتقل من مكان إلى مكان لا سيما لما كثر الفحص عنه تخوف غاية الخوف حتى ألجأه ذلك إلى الانفراد مع أزدمر لا غير ليخف بذلك أمرهما على من أخفاهما ومع هذا تغلبا أين يذهبان واحتاج الملك العزيز أن أرسل إلى خاله الأمير بيبرس الأشرفي أحد أمراء العشرات ورأس نوبة بأنه يريد المجيء إليه في الليل ويختفي عنده على ما قيل فواعده بيبرس على أن يأتيه ليلا ثم خاف بيبرس عاقبة أمره فإنه كان الملك الظاهر جقمق اختص به وأمره دون إخوته وأكرمه غاية الإكرام ورأى بيبرس أنه لا يحسن به أن يقبض عليه ويطلع به إلى السلطان فأعلم جاره يلباي الإينالي المؤيدي أحد أمراء العشرات ورأس نوبة بمجيء الملك العزيز إليه في الليلة المذكورة وأعلمه أيضا أنه يمر من موضع كذا وكذا فخرج يلباي في الليل متنكرا ومعه اثنان من خجداشيته