ثم أنعم السلطان على يلباي المذكور بقرية سرياقوس زيادة على ما بيده وصار من جملة أمراء الطبلخانات
وهدأ سر السلطان من جهة الملك العزيز والتفت إلى أخبار إينال الجكمي وتغرى برمش
ثم في يوم الثلاثاء تاسع عشرينه ظهر الأمير إينال الأبو بكري الأشرفي من اختفائه وكان من خبره أنه من يوم تسحب الملك العزيز خاف القبض عليه فاختفى إلى أن ظهر الملك العزيز فخف عنه ما داخله من الوهم بسبب الملك العزيز وقد علم أن السلطان ظهر له أنه لم يجتمع مع الملك العزيز ولا قام بنصرته وأن اختفاءه كان نوعا من مهابة السلطان فلما كان ليلة الثلاثاء المذكورة توجه إلى الأمير جرباش الكريمي المعروف بقاشق أمير مجلس وترامى عليه واستجار به وهو يظن أن في السويداء رجالا فأجاره وهو يظن أن السلطان يقبل شفاعته
وكان معظم ظهور إينال المذكور لما بلغه من اختفائه عن السلطان من الثناء عليه وبسط عذره في اختفائه وأنه باختفائه سكنت الفتنة فغره هذا الكلام وأيضا أنه استند للأمير جرباش أمير مجلس وخجداش السلطان فأخذه الأمير جرباش من الغد في يوم الثلاثاء المذكور وطلع إلى القلعة
وقد بلغ السلطان
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 316
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١٦