ينتقل بهم من مكان إلى مكان وأن صندلا فارقه من منذ أربعة أيام وقد طرده أزدمر المذكور لأمر وقع بينهما فلما قصد صندل مفارقتهم دفع له العزيز خمسين دينارا ففارقهم صندل وصار يتردد إلى بيوت أصحابه في زي امرأة حتى دخل على بعض أصحابه من النسوة في الليل فآوته حتى أصبح فدل عليه زوجها حتى أمسك وعوقب حتى أقر على جميع ما ذكرناه وأنه الآن لا يعرف مكان العزيز فسجنه السلطان وهم بعقوبة الدادة فشفعت فيها خوند مغل بنت البارزي زوجة السلطان وتسلمتها من السلطان من غير عقوبة وتمت عندها
فخف عن السلطان ما كان به قليلا من أمر الملك العزيز فإنه كان ظن كل الظن أن ينال أخذه وتوجه إلى إينال الجكمي بدمشق ثم قبض على مرضعة الملك العزيز وزوجها وعلى جماعة أخر من الرجال والنساء ممن كان من جواري الأشرف ومعارفهن وممن اتهم بأنه معرفة أزدمر وإبراهيم الطباخ
ثم في يوم الخميس رابع عشرين شوال عزل السلطان الطواشي فيروز الجاركسي عن الزمامية لكونه تهاون في أمر الملك العزيز حتى تسحب من الدور السلطانية وعين السلطان عوضه زماما الطواشي جوهرا القنقبائي الخازندار مضافا إلى الخازندارية
وفي ليلة الجمعة ويوم الجمعة كبست المؤيدية على مواضع كثيرة بالقاهرة وظواهرها ومضوا إلى دور الصاحب أمين الدين إبراهيم بن الهيصم وكبسوا عليه وعلى جيرانه في طلب الأمير إينال الأشرفي والملك العزيز فلم يجدوا أحدا وهرب الصاحب أمين الدين ثم ظهر وخلع عليه بعد ذلك واشتد طلب السلطان على الملك العزيز وهدد من أخفاه بأنواع العذاب والنكال فشمل الخوف غالب الناس
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 313
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١٣