خبر إينال وظهوره ثم طلعوه مع جرباش فحال ما وقع بصر السلطان على إينال أمر به فقبض عليه وقيد وسجن بمكان بالقلعة حتى يحمل إلى الإسكندرية هذا والأمير جرباش يكرر تقبيل يد السلطان ورجله في أن يشفعه فيه ويدعه بطالا ببعض الثغور فلم يلتفت السلطان إلى شفاعته ونزل جرباش إلى داره خجلا مفضوحا من حاشيته وأصحابه ومن يومئذ انحط قدره إلى أن مات
على أنه صاهر السلطان بعد ذلك وصار حماه ومع هذا كله لم يكن له صولة في الدولة وأخرج السلطان إينال من يومه إلى سجن الإسكندرية وبها أعداؤه من خجداشيته فكان شماتتهم به أعظم عليه من حبسه
وأخذ السلطان بعد ذلك يتشوف إلى أخبار عسكره المجرد إلى قتال إينال الجكمى وغيره فلما كان يوم الأربعاء ثامن ذي القعدة ورد على السلطان كتاب الأمير آلابغا حاجب غزة يتضمن قتال عسكر السلطان مع إينال الجكمى نائب الشام في يوم الأربعاء مستهل ذي القعدة وانهزام إينال الجكمى فأخذت الناس في هذا الخبر وأعطوا غير أنه دقت البشائر وسر السلطان بذلك
ثم أصبح من الغد في يوم الخميس ورد الخبر بمسك إينال الجكمى فدقت البشائر أيضا غير أن السلطان في انتظار كتاب آقبغا التمرازي فورد عليه كتابه في يوم الجمعة عاشر ذي القعدة وذكر واقعة العسكر مع إينال الجكمى وملخصها أن العساكر السلطانية المتوجهة من الديار المصرية والمتجمعة بالرملة من النواب والعساكر ساروا جميعا من الرملة أمام الأمير قراخجا الحسنى ومن معه من الأمراء والمماليك السلطانية كالجاليش لكن بالقرب منهم حتى نزلوا بمنزلة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 317
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١٧