Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 309

Contributors:

P.309
طوغان على ذلك فمال منهم طائفة وخوفت طائفة واضطرب العسكر قليلا إلى أن اجتمع الجميع على طاعة السلطان بعد أمور صدرت وحلفوا أنهم مقيمون على الطاعة فدقت البشائر لذلك وخلع على الواصل بهذا الخبر وأجيب الأمير يشبك بالشكر وبحمل طوغان المذكور في الحديد وكان علم السلطان قبل ذلك بتوجه طوغان المذكور إلى بلاد الصعيد وكتب إلى الأمير يشبك وإلى حكام الصعيد بحمله في الحديد ثم ورد الخبر بعد ذلك من الأمير يشبك بأنه نازل على مدينة أسيوط وأن يونس الخاصكي ورد عليه بمرسوم شريف يتضمن القبض على طوغان المذكور وأن المماليك الأشرفية لم يمكنوه من ذلك فكثر قلق السلطان والدولة لورود هذا الخبر وخشوا وقوع فتنة ظنا من المماليك الأشرفية أنهم من هذا القبيل ورسم السلطان في هذا اليوم بخروج الأمير أركماس المعزول عن الوادارية قبل تاريخه إلى ثغر دمياط بطالا ثم أخذ السلطان وحواشيه في الفحص عن الملك العزيز وكبست عدة أماكن وقبض على جماعة من المماليك الأشرفية وتزايد تحريض السلطان في طلب العزيز وقاسى الناس بسبب ذلك شدائد وكثرت الأراجيف بخروج الأمير يشبك أمير سلاح ومن معه من المماليك الأشرفية عن طاعة السلطان وأنهم عادوا يريدون القاهرة فمنعت المراكب من التعدية في النيل بكثير من الناس المتهمة بالخروج على السلطان هذا مع عظم التفتيش على العزيز والكبس على البيوت والبساتين والترب وغلقت بعض أبواب القاهرة نهارا وأخذ أهل الدولة في الاستعداد للحرب هذا مع ما بالبلاد الشامية من الفتنة العظيمة من خروج نائب الشام ونائب حلب وصار السلطان في هذه الأيام في أشد ما يكون من القلق والتخوف وتكلم الناس بزوال ملكه