Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 308

Contributors:

P.308
إلا من نذل ساقط الهمة المروءة لا نخوة له والأنفس الكريمة تأبى ذلك ولو مسهم الضر والرجل الفحل هو الثابت على قوله والمصر على طاعة سلطانه حفظا لدينه ودنياه فإن لم يكن ذلك وأطاع شيطانه وركب هواه فليتم على ما قصده من ركوب الأهوال واقتحام الخطوب وهجوم الحروب فإما وإما وما أحسن قول عنترة في ذلك حيث يقول : الوافر أروم من المعالي منتهاها * ولا أرضى بمنزلة دنيه فإما أن أشال على العوالي * وإما أن توسدني المنيه فلما وصل هذا الخبر إلى السلطان سر بذلك ودقت البشائر بالديار المصرية ثم ورد الخبر على السلطان من بلاد الصعيد أن الأمير يشبك أمير سلاح انتهى بمن معه من العساكر السلطانية في طلب عرب هوارة إلى مدينة إسنا فلم يقع بهم وأنه رجع بالعساكر إلى مدينة هو فقدم عليه بها من المشايخ الصلحاء جماعة ومعهم طائفة من مشايخ هوارة راغبين في دخول الطاعة للسلطان وحلفوا على ذلك وأنه قدم عليهم بعد ذلك في يوم الأحد سادس شوال طوغان الأشرفي الزردكاش أحد الدوادارية الصغار ودعا العسكر إلى طاعة الملك العزيز والقيام بنصرته وذكر لهم أنه خرج من محبسه بقلعة الجبل ونزل إلى القاهرة واجتمع عليه جماعة من مماليك أبيه وأنه رآه بعينه ووعده بالوثوب معه هو وخجداشيته الأشرفية وأنه أمره أن يختفي فاختفى حتى ينتظم أمره بعود مماليك أبيه من بلاد الصعيد ثم حرضهم