Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 311

Contributors:

P.311
وهم بمحاربتهم فلم يكن لهم طاقة بمحاربته مع ما تبين لهم من فساد أمرهم واختلاف كلام طوغان فأسلموه بعد أن كانوا انقلبوا جميعهم للخروج معه وهو أن طوغان لما جد في مسيره حتى وصل إليهم أعلمهم بأن الملك العزيز خرج من سجنه ونزل من القلعة واجتمع عليه خلائق من الأشرفية وغيرهم وأنه محاصر للملك الظاهر جقمق بقلعة الجبل فهيج هذا الكلام خواطرهم وتحركت كوامنهم وأجمعوا على القيام بنصرة ابن أستاذهم ومال إليهم كل أحد حتى الأمير يشبك في الباطن وكادت الفتنة تقوم ويظهر كل أحد الميل للملك العزيز فترادفت كتب السلطان والقصاد بغير ما قاله طوغان فتوقفوا عما كانوا عزموا عليه ولا زال أمر الملك العزيز يتضح لهم حتى أسفرت القضية على أنه مختف وأن إينال تسحب فعند ذلك رجع كل أحد عما كان في ضميره وأظهر طاعة السلطان وأسلموا طوغان فقيد وحمل إلى القاهرة ولما طلع طوغان إلى القلعة حبس بها وأجرى عليه أنواع العقوبة والعذاب المتلف وكسروا غالب أعضائه بالمعاصير وعوقب مع ثلاثة نفر من الخاصكية فلم يقر أحد منهم على غير ما قاله طوغان أن العزيز لما نزل من القلعة ومعه إبراهيم الطباخ وقف بمكان بالمصنع بالقرب من قلعة الجبل واجتمع عدة من المماليك الأشرفية وسماهم فكان غالبهم ممن لا يعرف فأجمع رأيهم بأن يسيروا إلى الشام
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 311 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي