Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 312

Contributors:

P.312
بالعزيز ثم انصرفوا عن هذا الرأي عجزا وتوجه طوغان ليأتي بالمماليك الأشرفية من بلاد الصعيد فلما تحقق السلطان ذلك كف عن عقوبة طوغان بعد أن تلف وأخرجه في يوم الثلاثاء ثاني عشرين شوال محمولا لعجزه عن الحركة من شدة العقوبة ومعه خيربك الأشرفي وقد عوقب أيضا وحملا إلى الرميلة عند باب الميدان من تحت القلعة ووسط طوغان هناك وأعيد خير بك من داخل القلعة ثم وسط بعد أيام وكان أمر طوغان هذا من أعجب العجب فإنه كان في دولة أستاذه الأشرف زرد كاشا فلما مات الأشرف خالف خجداشيته وانتمى إلى الملك الظاهر جقمق قبل سلطنته مع الأمير إينال الأشرفي وصار خصيصا عنده الملك الظاهر وولاه دوادارا وصارا مقربا عند ثم استحال عن السلطان ودبر عليه وأخرج الملك العزيز وقام في أمره من غير موافقة أحد من أعيان خجداشيته ولا مشاورة أحد من أرباب العقول ولم يكن هو من هذا القبيل من سائر الوجوه فكان من فعله وتدبيره ما ساقه إلى حتفه وتدميره وكان طوغان المذكور طوالا غير لائق في طوله وعنده طيش وخفة مع جهل وعدم تثبت في أموره ولم يكن من أعيان الأشرفية ولا ممن يلتفت إليه في الدولة انتهى ثم في يوم الأربعاء ثالث عشرين شوال قبض على سر النديم الحبشية دادة الملك العزيز بعد ما كبس عليها بعدة أماكن وعوقب بسببها حلائق فلم يعترضها السلطان بسوء بل قررها على الملك العزيز فأعلمته أنه مختف بالقاهرة ثم قبض على صندل الطواشي وقرره السلطان أيضا فقال كما قالت الدادة فتحقق السلطان منهما أن الملك العزيز وإينال لم يخرجا من القاهرة وأن الذي أشيع من خروجهما غير صحيح وأن الملك العزيز لم يجتمع مع إينال البتة وأنه كان هو وصندل هذا وطباخه إبراهيم ومشده أزدمر من غير زيادة على ذلك والملك العزيز