Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 306

Contributors:

P.306
بدمشق فارا من إينال الجكمى فأكرمه السلطان وأنعم عليه بزيادة جيدة على إقطاعه وتقدمته بدمشق وأقام أقبغا التمرازي بالريدانية إلى يوم السبت ثاني عشر شوال فرحل منها واستقل بالمسير إلى الشام وفي يوم السبت هذا نفى السلطان إمام الملك الأشرف نور الدين عليا السويفي إلى دمياط ثم في يوم الاثنين رابع عشر شوال رحل الأمير قراخجا الحسنى الأمير آخور الكبير والأمير تمرباي التمر بغاوي رأس نوبة النوب بمن معهما من الأمراء والمماليك السلطانية من الريدانية إلى جهة الشام وفيه ورد الخبر على السلطان بأن إينال الجمكي برز بمخيمه من مدينة دمشق إلى ظاهرها فلما كان يوم الخميس ثالث شوال المذكور عزم هو على الخروج من المدينة بنفسه إلى مخيمه ليسير بمن معه إلى نحو الديار المصرية فبينما هو في ذلك ركب عليه الأمير قاني باي الأبو بكري الناصري البهلوان أتابك دمشق وكان ممن وافق الجكمى على العصيان وحسن له ذلك ثم تركه ومال إل جهة السلطان وركب معه الأمير برسباي الناصري حاجب الحجاب بدمشق جميع أمراء دمشق وعساكرها ولم يبق مع إينال من أعيان أمراء دمشق إلا جماعة يسيرة مثل الأمير قنصوه النوروزي أحد مقدمى الألوف بدمشق والأمير تنم العلائي المؤيدي الدوادار أحد أمراء الطبلخانات بدمشق والأمير بيرم صوفي أحد الطبلخاناة بدمشق أيضا والأمير مسروق أخو الملك الظاهر ططر وجماعة أخر يسيرة جدا أعيانهم من ذكرناه فلما بلغ إينال الجكمى ركوب هؤلاء عليه مال عليهم وقاتلهم فلم يثبتوا له وانهزموا أقبح هزيمة ثم تراجعوا فحمل عليهم فانكسروا وتمزقوا شذر مذر وطلع