Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 310

Contributors:

P.310
فلما كان يوم السبت تاسع عشره برز أمير حاج المحمل الأمير تنبك بالمحمل وبعد خروجه من القاهرة قدم الخبر بالقبض على طوغان الزرد كاش وحمله في الحديد ووصل طوغان المذكور في آخر النهار المذكور وكان أشيع الخبر بمسكه قبل ذلك فلم يصدقه أحد استبعادا من تسليم خجداشيته له مع كثرتهم وشدة بأسهم وكان من خبر طوغان أنه لما نزل الملك العزيز من قلعة الجبل واجتمع به ووعده بالقيام معه توجه إلى الأمير إينال الأبو بكري الأشرفي فلم يحصل منه على طائل فمضى هو وجماعة إلى خجداشيتهم الأشرفية ووعدهم بالوثوب على الملك الظاهر والقيام بنصرة ابن أستاذهم فأجاب منهم طائفة كبيرة غير أنهم اعتذروا بغياب أعيانهم ببلاد الصعيد في التجريدة صحبة الأمير يشبك وأنهم في قلة لأن معظمهم بالصعيد وطلبوا منه أن يرسل يعلم خجداشيتهم بذلك فلم يجد لأحد منهم قوة للتوجه فقام هو بذلك بعد أن تحقق منهم الوثوب وخرج من القاهرة على الهجن وبلغ السلطان خبره فكتب بالقبض عليه في الطريق فلم يدركه أحد وسار حتى وصل إلى خجداشيته واجتمع بهم حسبما تقدم ذكره غير أنه أراد قضاء حاجته فأملى لخجداشيته أخبارا في حق العزيز غير صحيحة يريد بذلك تمييز أمره فمالوا إلى كلامه فورد عليهم بعد ذلك الأخبار من المسافرين وغيرهم بهروب إينال واختفاء الملك العزيز على غير ما قاله لهم طوغان وأن الفحص على الملك العزيز في كل يوم مستمر فعند ذلك اختلفت كلمتهم على القيام بأمر العزيز وعلموا أن غالب كلام طوغان غير صحيح هذا والأمير يشبك يستميلهم إلى طاعة السلطان ويخوفهم عاقبة مخالفة السلطان حتى أفضى به وبهم أن جمع عليه الكاشف بالوجه القبلي وعدة كبيرة من عربان الطاعة