Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 269

Contributors:

P.269
ثم أرسل آقبغا التمرازي رأس نوبته لكشف خبر قرقماس ومن وافقه من الأمراء فتوجه المذكور وعاد إليه بالخبر أنه ليس معه من الأمراء إلا قراجا وأزبك جحا ومغلباي الجقمقي وجانم الأشرفي فقال آقبغا إذن فلا شيء وركب فرسه وركب الأمراء معه بمن انضم عليهم من المماليك السلطانية وساروا إلى أن وصلوا إلى صليبة أحمد بن طولون عند الخانقاه الشيخونية ووقفوا هناك وتشاوروا في مرورهم إلى باب السلسلة وقد ملأت عساكر قرقماس الرميلة فمن الناس من قال نتوجه من على المشهد النفيسي إلى باب القرافة ثم نطلع إلى القلعة ومنهم من قال غير ذلك وبينما هم في ذلك ورد عليهم الخبر أن الأمير قراجا ومغلباي الجقمقي خرجا من عسكر قرقماس ولحقا بالسلطان فعند ذلك قوى عزم الأمراء على الطلوع إلى القلعة من سويقة منعم فساروا بمن معهم إلى أن صاروا بآخر سويقة منعم فحركوا خيولهم يدا واحدة إلى أن وصلوا إلى القلعة بعد أن كبا بآقبغا التمرازي فرسه ثم قام به ولم يفارق السرج وطلعوا إلى القلعة وقبلوا الأرض بين يدي السلطان فأكرمهم السلطان غاية الإكرام وندبهم لقتال قرقماس فنزلوا من وقتهم بأطلابهم ومماليكهم وقد انضم معهم جميع أمراء الألوف وغيرها وصف آقبغا عساكره والأطلاب الذين معه وقبل أن يعبى عساكر السلطان صدمته القرقماسية من غير تعبية ولا مصاففة لأن قرقماس لما وقف تجاه باب السلسلة لم يقدر على تعبية عساكره لكثرة المماليك وقلة من معه من الأمراء ووقف هو بينهم في الوسط ولم يكن لمعسكره قلب ولا ميمنة ولا ميسرة وذلك لقلة معرفة أصحابه بممارسة الحروب وتعبية العساكر وكان ذلك من أكبر الأسباب في هزيمة قرقماس فإنه تعب في موقفه ذلك اليوم غاية التعب فصار