Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 271

Contributors:

P.271
من أمراء خشداشهم الأتابك قرقماس وهواهم وميلهم إليه فإنه قيل في الأعصار الخالية لا أفلح من هجيت قبيلته فلما رأوا أمر قرقماس في إدبار وأخذ أصحابه في التفرق عنه انحازوا بأجمعهم إلى جهة باب السلسلة وأظهر كل واحد منهم أنه كان ممن قاتل قرقماس ولم يخف ذلك على الملك الظاهر لكنه لم يسعه يوم ذاك إلا السكات وبالله لقد رأيت الأمير آقبغا التركماني الناصري وهو يدق بزخمته على طبله ويندب الناس لأخذ قرقماس بعد أن أشرف على الهزيمة وعبرته قد خنقته حتى إنه لا يستطيع الكلام من ذلك ولما كان بين الظهر والعصر أخذ قرقماس في إدبار واضمحلت عساكره وذهبت أصحابه وجرح هو في وجهه ويده وكل وتعب وانفلت عنه جموعه وصار الرجل من أصحابه يغير لبسه ثم يطلع في الحال إلى القلعة حتى ينظره السلطان هذا والرمي عليه من أعلى القلعة مترادف بالسهام والنفوط وكان أصحاب قرقماس في أول حضوره إلى الرميلة اقتحموا باب السلطان حسن فلم يقدروا على فتحه فأحرقوه ودخلوا المدرسة وصعدوا على سطحها وأرموا على السلطان وهم أيضا بالنشاب والكفيات إلى أن أبادوا القلعيين ومع هذا كله وأمر قرقماس في إدبار وقبل أن تقع الهزيمة على عساكر قرقماس من الذين ثبتوا معه فر هو في العاجل فانهزم عند ذلك عسكره بعد أن ثبتوا بعد ذهابه ساعة ثم انقلبوا وولوا الأدبار فما أذن العصر إلا وقد تمت الهزيمة بعد أن جرح خلائق من الطائفتين فكان ممن جرح من أعيان السلطانية الأمير آقبغا التمرازي أمير سلاح والأمير تغرى بردى