Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 268

Contributors:

P.268
اضطرابهم وقلة سعدهم كل ذلك والسلطان الملك الظاهر إلى الآن بالقلعة في أناس قليلة من خواصه وهو لا يصدق ما قيل له في حق قرقماس إلى أن حضر قرقماس إلى الرملة وملك بيت قوصون فعند ذلك ركب من الحوش السلطاني ونزل في أمرائه الصغار وخاصكيته إلى باب السلسلة وجلس بالمقعد المطل على الرميلة وقد صحب معه فرسا عليه قماش ذهب يوهم به أنه لأجل قرقماس إذا طلع إليه طائعا وأن قرقماس أرسل يقول له أنه يريد أن يفر من المماليك الأشرفية ويطلع إلى القلعة فأمسك بهذه الحركة جماعة كبيرة عن التوجه إلى قرقماس من خجداشيته وأصحابه وكان هذا الذي فعله الملك الظاهر من أكبر المصالح فإن كان على حقيقته فقد نفع وإن كان حيلة من الملك الظاهر جقمق فكانت في غاية الحسن ومن أجود الحيل ولما جلس الملك الظاهر بالمقعد من الإسطبل السلطاني المطل على الرميلة نزلت جماعة من خاصكيته مشاة وعليهم السلاح وناوشوا القرقماسية بالقتال قليلا ثم أمر السلطان فنودي من كان من حزب السلطان فليتوجه إلى بيت الأمير أقبغا التمرازي أمير سلاح وكان سكن آقبغا المذكور بقصر بكتمر الساقي بالقرب من الكبش تجاه مدرسة سنجر الجاولي فلما سمع الأمراء والمماليك المناداة ذهبوا إلى بيت الأمير آقبغا التمرازي فاجتمع عنده خلائق وجماعة كبيرة من الأمراء فممن اجتمع عنده من مقدمى الألوف الأمير قراخجا الحسنى رأس نوبة النوب وحاجب الحجاب تغرى بردى البكلمش المؤذى ومن الطبلخاناه وغيرهم الأمير أسنبغا الطيارى وعدة كبيرة