تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
السنة الخامسة من سلطنة الملك الأشرف برسباي على مصر وهى سنة تسع وعشرين وثمانمائة فيها كان فتح قبرس وأخذ ملكها أسيرا حسبما تقدم ذكره في أصل ترجمة الأشرف هذا مفصلا وفيها توفي شيخ الإسلام وأحد الأئمة الأعلام سراج الدين عمر ابن علي بن فارس شيخ شيوخ خانقاه شيخون المعروف بقارئ الهداية في شهر ربيع الآخر بعد أن انتهت إليه رئاسة مذهب أبي حنيفة في زمانه هذا مع من كان في عصره من العلماء كان بارعا مفننا في الفقه وأصوله وفروعه إماما في العربية والنحو وله مشاركة كبيرة في فنون كثيرة وهو أول من أقرأني القرآن بعد موت الوالد ومات وقد صار المعول على فتواة بالديار المصرية بعد أن تصدى للافتاء والإقراء عدة سنين وانتفع به غالب الطلبة وكان مقتصرا في ملبسه ومركبه يتعاطى حوائجه من الأسواق بنفسه مع جميل السيرة وعظم المهابة في النفوس يهابه حتى السلطان مع عدم التفاته لأهل الدولة بالكلية حتى لعلى لم أنظره دخل لأحد منهم في عمره وهو مع ذلك لا يزداد إلا عظمة ومهابة