ولما ولاه الملك الأشرف مشيخة الشيخونية مسؤولا في ذلك أراد الشيخ سراج الدين المذكور أن يحضر إلى الخانقاه المذكورة ماشيا وكان سكنه بالمدرسة الظاهرية ببين القصرين وامتنع من ركوب الخيل فأرسل إليه الملك الأشرف فرسا وألزمه بركوبها فلما ركبها أخذ بيده عصاة يسوقها بها حتى وصل إلى الخانقاه المذكورة فنزل عنها كما ينزل عن الحمار برجليه من ناحية واحدة هذا كله وعليه من الوقار والأبهة ما لم تنلها أصحاب الشكائم ولا كبار العمائم وهو أحد من أدركنا من الأفراد الذين مشوا على طريق فقهاء السلف رحمه الله تعالى
وتولى بعده في مشيخة الشيخونية قاضي القضاة زين الدين عبد الرحمن التفهني الحنفي بعد عزله عن القضاء بقاضي القضاة بدر الدين محمود العيني
وتوفي الشيخ المعتقد خليفة المغربي نزيل جامع الأزهر في حادي عشرين المحرم فجاءة في الحمام بعدما كان انقطع بالجامع المذكور مكبا على العبادة نيفا وأربعين سنة وكان للناس فيه اعتقاد كبير ويقصد للزيارة والتبرك به
ولما مات خلف مالا له صورة وكانت جنازته مشهورة
وتوفي الأمير سيف الدين إينال بن عبد الله النوروزي أمير سلاح في أول شهر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 134
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٣٤