تغرى بردى المحمودي إلى القاهرة في أصل هذه الترجمة واستقراره في إمرة مكة على عادته إلى أن مات بها قبل أن يتوجه إلى مكة
واستقر بعده في إمرة مكة ابنه الشريف بركات الآتي ذكره في محله
وتوفي العلامة قاضي القضاة شمس الدين محمد بن عطا الله بن محمد بن محمود بن أحمد ابن فضل الله بن محمد الرازي الهروي الشافعي بالقدس في ثامن عشر ذي الحجة ومولده بهراة سنة سبع وستين وسبعمائة وكان إماما بارعا في فنون من العلوم وكان يقرئ على مذهب أبي حنيفة ومذهب الشافعي والعربية وعلمي المعاني والبيان ويذاكر بالأدب والتاريخ ويستحضر كثيرا من الأحاديث حفظا
وصحب تيمورلنك مدة طويلة ثم قدم القاهرة وصحب الوالد وولى قضاء الشافعية بالديار المصرية مرتين فلم ينتج أمره فيهما لبغض أولاد العرب له كما هي عادة المباينة بين أولاد العرب والأعاجم وتعصبوا عليه وأبادوه وجحدوا علومه
وولى كتابة السر أيضا بالديار المصرية أشهرا ثم عزل ونكب ووقع له أمور في ولايته للقضاء في المرة الثانية إلى أن تولى نظر القدس والخليل إلى أن مات هناك
وكان شيخا ضخما طوالا أبيض اللحية مليح الشكل الشكل غير أنه كان في لسانه مسكة تمنعه عن الطلاقة وله مصنفات تدل على غزير علمه واتساع نظره وتبحره في العلوم
وتوفي قاضي القضاة جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن خالد بن نعيم بن مقدم بن محمد ابن حسن بن غانم بن محمد بن علي الطائي البساطى المالكي وهو غير قاض في يوم الاثنين العشرين من جمادى الآخرة عن ثمان وثمانين سنة وكان فقيها مشاركا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 136
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٣٦