ربيع الآخر بالقاهرة وأصله من مماليك الأمير نوروز الحافظي ودواداره ثم ولى بعده نيابة غزة ثم حماه ثم طرابلس إلى أن نقله الملك الأشرف إلى إمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية وخلع عليه باستقراره أمير مجلس ثم أمير سلاح فاستمر على ذلك إلى أن مات وفي نفسه أمور فأخذه الله قبل ذلك
وكان متجملا في ملبسه ومماليكه ومركبه وسماطه إلى الغاية وفيه مكارم وحب للعظمة مع ظلم وخلق سيئ وقلة دين وبطش بحواشيه ومماليكه وغلمانه وإظهار جبروت
وهو صهرى زوج أختي خوند فاطمة ومات عنها ولكن الحق يقال على أي وجه كان وفرح الناس بموته كثيرا وأولهم السلطان الملك الأشرف برسباي
وتوفي السيد الشريف حسن بن عجلان بن رميثة واسم رميثة منجد ابن أبي نمى محمد بن أبي سعد حسن بن أبي غرير قتادة بن إدريس بن مطاعن ابن عبد الكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد ابن موسى بن عبد الله بن الحسن المثنى بن أبي محمد الحسن السبط ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في يوم الخميس سادس عشر جمادى الآخرة بالقاهرة ودفن بالصحراء بحوش الملك الأشرف برسباي وقد أناف على الستين سنة
ومولده بمكة وولى إمارتها في دولة الملك الظاهر برقوق في سنة ثمان وتسعين وسبعمائة ثم ولى سلطنة الحجاز كله مكة والمدينة والينبوع من قبل الملك الناصر فرج في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثمانمائة واستناب عنه بالمدينة الشريفة وخطب له على منبرها
وطالت أيامه في السعادة على أنه وقع له أمور وحوادث ومحن وحمله ذلك على فعل أشياء ليست بمشكورة من مصادرة التجار وأخذ الأموال وقد ذكرنا أمر خروجه من مكة وقدومه مع الأمير
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 135
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٣٥