النفقة السلطانية التي أنفقت فيهم عند سفرهم فاحتاجوا إلى رد ما اشتروه من الأمتعة بعد ما استعملوها والأزواد على من ابتاعوها منهم غصبا ثم احتاجوا إلى استعادة ما أنفقوه على غلمانهم وخدمهم وقد تصرفت الغلمان فيها واشتروا منها احتياجهم ودفعوا منها إلى أهليهم ما ينفقونه في غيبتهم فكل واحد من هؤلاء استعيد منه ما تصرف فيه فنزل من أجل هذا بالناس ضرر عظيم وكثرت القالة في السلطان ونفرت القلوب منه وتحدث الناس بذلك أياما وسنين ولعله صار مثلا يضرب به إلى يوم القيامة
ثم في يوم الاثنين حادي عشر صفر المذكور ركب السلطان من قلعة الجبل في موكب جليل ملوكي احتفل له ولبس قماش الموكب الكلفتاه والفوقاني الصوف الذي بوجهين أحمر وأخضر كما كان يلبس الملك الظاهر برقوق وغيره من الملوك وحر الجنائب بين يديه والجاويشية تصيح أمامه وسار وحوله الطبردارية وعلى رأسه السنجق السلطاني حتى عبر من باب زويلة فشق القاهرة وخرج من باب الشعرية يريد الصيد بالدير والمنزلة فتوجه إلى الصيد فبات هناك ليلة الثلاثاء وأصبح اصطاد الكراكي وعاد إلى مخيمه وأكل السماط ثم ركب وعاد في آخر يوم الثلاثاء إلى القلعة بعد ماشق القاهرة في عوده أيضا على تلك الهيئة وهذا أول ركوبه إلى الصيد منذ تسلطن
ثم في خامس عشرينه ركب للصيد ثانيا وعاد من الغد وتكرر ركوبه لذلك غير مرة وأنا ملازمه في جميع ركوبه للصيد وغيره
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 351
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٥١