تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وفي هذا الشهر توقف الناس والتجار في أخذ الذهب من كثرة الإشاعة بأنه ينادي عليه فنودي في يوم السبت سلخ صفر المقدم ذكره أن يكون سعر الدينار الأشرفي بمائتين وخمسة وثلاثين والدينار الإفرنتي بمائتين وثلاثين وهدد من زاد على ذلك بأنه يسبك في يده فعاد الضرر على الناس في الخسارة لانحطاط سعر الدينار خمسين درهما فإنه كان يتعامل به الناس بمائتين وخمسة وثمانين ثم في يوم الثلاثاء رابع شهر ربيع الأول رسم السلطان بحمع الصيارف والتجار فجمعوا وأشهد عليهم أن لا يتعاملوا بالدراهم القرمانية ولا الدراهم اللنكية ولا القبرسية وأن هذه الثلاثة أنواع تباع بسوق الصاغة على حساب وزن كل درهم منها بستة عشر درهما من الفلوس حتى يدخل بها إلى دار الضرب وتضرب دراهم أشرفية خالصة من الغش ونودي بذلك وأن تكون المعاملة بالدراهم الأشرفية والدراهم البندقية والمؤيدية فإن هذه الثلاثة فضة خالصة ليس فيها نحاس بخلاف الدراهم التي منع من معاملتها فإن عشرتها إذا سبكت تجيء ستة لما فيها من النحاس ثم نودي بعد ذلك بأن يكون سعر الأشرفي بمائتين وثمانين والإفرنتي بمائتين وسبعين واستمر ذلك جميعه لا يقدر أحد على مخالفة شيء منه قلت وهذا بخلاف ما نحن فيه الآن فإن لنا نحو ستة أشهر والناس فيه بحسب اختيارهم في المعاملة بعد أن نودي على الذهب والفضة بعدة أسعار غير مرة فلم يلتفت أحد للمناداة وأخذوا فيما هم فيه من المعاملة بالدراهم التي لا يحل المعاملة بها لما فيها من