الصوفي ضربا بالمقارع وعصرا أياما ولم يصرح أحد في حقهما بما أراد هذا السقاء أن يقوله عني واستمر الخاصكي في قلبه حزارة من السقاء المذكور إلى أن تأمر عشرة في أول دولة الملك الظاهر جقمق فطلب السقاء المذكور فوجده قد مات في شعبان من السنة الحالية فهذا ما كان من أمره ومثل هذا فكثير
ثم في أواخر شهر ربيع الأول المذكور لهج السلطان بسفره إلى البلاد الشامية لمحاربة قرايلك
واستهل شهر ربيع الآخر أوله الأحد والسلطان والأمراء في الاهتمام بحركة السفر
ثم في يوم الخميس رابع عشرين جمادى الأولى خلع السلطان على قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن حجر وأعيد إلى قضاء الشافعية بالديار المصرية بعد عزل قاضي القضاة علم الدين صالح البلقيني
ثم في جمادى الآخرة خلع السلطان على الأمير جاني بك السيفي يلبغا الناصري نائب رأس نوبة النوب المعروف بجانبك الثور باستقراره في نيابة الإسكندرية بعد موت أحمد بن الأقطع
ثم في يوم الاثنين حادي عشرين شوال خرج محمل الحاج إلى الريدانية خارج القاهرة صحبة الأمير قراسنقر الظاهري وحجت في هذه السنة زوجة السلطان الملك الأشرف وأم ولده الملك العزيز يوسف خوند جلبان الجاركسية بتجمل كبير إلى الغاية وفي خدمتها الزيني خشقدم الظاهري الزمام وهو أمير الركب الأول والزيني عبد الباسط ناظر الجيش
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 354
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٥٤