تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
قال أعني المقريزي وغرق ببحر القلزم مركب فيه حجاج وتجار تزيد عدتهم على ثمانمائة إنسان لم ينج منهم سوى ثلاثة رجال وهلك باقيهم وهلك في ذي القعدة أيضا بطريق مكة فيما بين الأزلم والينبع بالحر والعطش ثلاثة آلاف إنسان ويقول المكثر خمسة آلاف وغرق في نيل مصر في مدة يسيرة اثنتا عشرة سفينة تلف فيها من البضائع الغلال ما قيمته مال عظيم وكان بغزة والرملة والقدس وصفد ودمشق وحمص وحماة وحلب وأعمالها وباء عظيم هلك فيه خلائق لا يحصى عددهم إلا الله تعالى وكان ببلاد المشرق بلاء عظيم وهو أن شاه رخ بن تيمور ملك الشرق قدم إلى تبريز في عسكر يقول المجازف عدتهم سبعمائة ألف قلت يغفر الله لقائل هذا اللفظ فإنه تجاوز حد المجازفة في قوله انتهى قال فأقام شاه رخ على خوبي نحو شهرين وقد فر منه إسكندر بن قرا يوسف فقدم عليه الأمير عثمان بن طر على المدعو قرا يلك التركماني صاحب آمد في ألف فارس فبعثه على عسكر لمحاربة إسكندر وسار على أثره وقد جمع إسكندر جمعا يقول المجازف إنهم سبعون ألفا فاقتتل الفريقان خارج تبريز فقتل بينهما آلاف من الناس وانهزم إسكندر وهم في أثره يقتلون ويأسرون وينهبون فأقام إسكندر ببلاد الكرج ثم بقلعة سلماس وحصرته العساكر مدة فنجا وجمع نحو الأربعة آلاف فبعث إليه شاه رخ عسكرا أوقعوا به وقتلوا من معه فنجا بنفسه جريحا وفي مدة هذه الحروب ثار أصبهان بن قرا يوسف ونزل على الموصل ونهب تلك