تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ألطنبغا المرقبي حاجب الحجاب كان في الدولة المؤيدية شيخ بالتوجه إلى القدس ثم رسم له أن يتوجه صحبة السلطان إلى السفر فسافر في ركاب السلطان وهو يوم ذاك من جملة أمراء العشرات ثم رسم السلطان بإخراج الأمير أيتمش الخضري الظاهري المعزول عن الأستادارية قبل تاريخه إلى القدس فخرج إليه ومنع السلطان من بقي من أولاد الملوك من الأسياد من ذرية الملك الناصر محمد بن قلاوون وغيره من سكنى القلعة وطلوعها في غيبة السلطان وأخرجوا من دورهم فيها وكانوا لما منعوا من سنين من سكن القلعة ورسم لهم الملك الأشرف بالنزول منها والركوب حيث شاؤوا سكن أكثرهم بالقاهرة وظواهرها فذلوا بعد عزهم وتهتكوا بعد تحجبهم وبقي من أعيانهم طائفة مقيمة بالقلعة وتنزل إلى القاهرة في حاجاتهم ثم تعود إلى دورهم فلما كان سفر السلطان في هذه السنة أخرجوا الجميع منها ومنعوا من سكنى القلعة فنزلوا وتفرقوا بالأماكن بالقاهرة والعجب أن الملك الناصر محمد بن قلاوون كان فعل ذلك بأولاد الملوك من بني أيوب فجوزي في ذريته وكان الملك الكامل محمد ابن الملك العادل أبي بكر بن أيوب فعل ذلك بأولاد الخلفاء الفاطميين فكل واحد من هؤلاء جوزي في أولاه بمثل فعله ووقع ذلك لابن الملك الأشرف ولغيره ولا يظلم ربك أحدا ثم في يوم سابع عشره خلع السلطان على دولات خجا الظاهري بإعادته إلى ولاية القاهرة عوضا عن التاج بن سيفه الشوبكي بحكم سفره مع السلطان مهمندارا وأستادار الصحبة هذا وقد ترشح الأمير آقبغا التمرازي أمير مجلس لإقامته بالقاهرة في غيبة السلطان وترشح الأمير حسين بن أحمد المدعو تغرى برمش البهسني للإقامة بباب السلسلة في غيبة السلطان حسبما يأتي ذكره
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 373 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي