فإنه بعد هزيمته جال في البلاد وتشتت شمله وتبددت عساكره وسار إلى بلاد الأكراد وقد وقع بها الثلوج ثم سار إلى قلعة سلماس فحصره بها الأكراد وقاسى شدائد إلى أن نجا منها بنفسه وسار إلى جهة من الجهات انتهى
ثم في يوم الأحد رابع عشرين المحرم سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة قدم إلى القاهرة رسول ملك الشرق شاه رخ بن تيمور لنك بكتابه يطلب فيه شرح البخاري للحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر وتاريخ الشيخ تقي الدين المقريزي المسمى بالسلوك لدول الملوك ويعرض أيضا في كتابه بأنه يريد يكسو الكعبة ويجري العيش بمكة فلم يلتفت السلطان إلى كتابه ولا إلى رسوله وكتب له بالمنع في كل ما طلبه
ثم في يوم الخميس سادس عشرين صفر خلع السلطان على قاضي القضاة علم الدين صالح البلقيني وأعيد إلى قضاء الشافعية بعد عزل الحافظ شهاب الدين بن حجر وخلع أيضا على القاضي زين الدين عبد الرحمن التفهني وأعيد أيضا إلى قضاء الحنفية بعد عزل قاضي القضاة بدر الدين محمود العيني واستقر القاضي صدر الدين أحمد بن العجمي في مشيخة خانقاه شيخون عوضا عن التفهني وخلع عليه في يوم الاثنين أول شهر ربيع الأول
ثم في يوم الثلاثاء سلخ شهر ربيع الأول المذكور خلع السلطان على القاضي سعد الدين إبراهيم بن القاضي كريم الدين عبد الكريم بن سعد الدين بركة المعروف بابن كاتب جكم باستقراره ناظر الخواص الشريفة بعد موت والده
ثم في يوم السبت رابع شهر ربيع الآخر خلع السلطان على قاضي القضاة بدر الدين
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 336
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٣٦