تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
قرا يوسف بن قرا محمد بن بيرم خجا التركماني زحف على مدينة السلطانية وقتل متملكها من جهة القان شاه رخ بن تيمور لنك في عدة من أعيان المدينة ونهب السلطانية وأفسد بها غاية الإفساد فسار إليه شاه رخ في جموع كثيرة فخرج إسكندر من تبريز وجمع لحربه ولقيه وقد نزل خارج تبريز فانتدب لمحاربة إسكندر المذكور الأمير عثمان بن طر على المدعو قرايلك صاحب آمد وقد أمده شاه رخ بعسكر كثيف وقاتله خارج تبريز في يوم الجمعة سادس عشر ذي الحجة قتالا شديدا قتل فيه كثير من الفئتين إلى أن كانت الكسرة على إسكندر وجماعته وانهزم وهم في أثره يطلبونه ثلاثة أيام ففاتهم إسكندر فنهبت الجغتاي عامة بلاد أذربيجان وكرسي أذربيجان تبريز وقتلوا وسبوا وأسروا وفعلوا أفاعيل أصحابهم من أعوان تيمور حتى لم يدعوا بها ما تراه العين ثم ألزم شاه رخ أهل تبريز بمال كبير ثم جلاهم بأجمعهم إلى سمرقند فما ترك في تبريز إلا ضعيفا أو عاجزا لا خير فيه ثم بعد مدة طويلة رحل إلى جهة بلاده وبعد رحيله انتشرت الأكراد بتلك النواحي تعبث وتفسد حتى فقدت الأقوات وأبيع لحم الكلب الرطل بعدة دنانير قلت وقد تكرر قتال إسكندر هذا لشاهرخ المذكور غير مرة وهو في كل وقعة تكون الكسرة والذلة عليه وهو لا يرعوى ولا يستحي ولا يرجع عن جهله وغيه وقد نسبه بعض الناس للشجاعة لكثرة مواقعته مع شاه رخ المذكور وأنا أقول ليس ذلك من الشجاعة إنما هو من قلة مروءته وإفراط جهله وسخفه وجنونه وعدم إشفاقه على رعيته وبلاده حيث يقاتل من لا قبل له به ولا طاقة له بدفعه فهذا هو الجنون بعينه وإن طاب له من هذا الكحل فليكتحل وأما إسكندر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 335 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي