محمود العيني المقدم ذكره باستقراره في حسبة القاهرة عوضا عن الأمير إينال الششماني مضافا لما معه من نظر الأحباس
ثم في يوم الخميس تاسع شهر ربيع الآخر المذكور خلع السلطان على الأمير شهاب الدين أحمد الدوادار المعروف بابن الأقطع وقد صار قبل تاريخه زرد كاشا باستقراره في نيابة الإسكندرية عوضا عن آقبغا التمرازي بحكم عزله وقدومه إلى القاهرة على إمرته فإنه كان ولي نيابة إسكندرية على إقطاعه تقدمة ألف بالديار المصرية
ثم في خامس عشرينه خلع السلطان على آقبغا الجمالي الكاشف باستقراره أستادارا بعد عزل الزيني عبد القادر بن أبي الفرج على أن آقبغا يحمل مائة ألف دينار بعد تكفية الديوان فكذب وتخومل وعزل بعد مدة يسيرة حسبما نذكره وكان أصل آقبغا هذا من الأوباش من مماليك الأمير كمشبغا الجمالي أحد أمراء الطبلخانات وصار يتردد إلى إقطاع أستاذه كمشبغا المذكور ثم خدم بلاصيا عند الكشاف ثم ترقى حتى ولي الكشف في دولة الملك الأشرف هذا وأثري وكثر ماله فحسن له شيطانه أن يكون أستادارا وأخذ يسعى في ذلك سنين إلى أن سمح له الملك الأشرف بذلك وتولى الأستادارية وأستاذه الأمير كمشبغا الجمالي في قيد الحياة من جملة أمراء الطبلخانات فلم تحسن سيرته وعزل بعد مدة
وفي هذا الشهر وقع الطاعون بإقليم البحيرة والغربية بحيث إنه أحصى من مات من أهل المحلة زيادة على خمسة آلاف إنسان وكان الطاعون أيضا قد وقع بغزة والقدس وصفد ودمشق من شعبان في السنة الخالية واستمر إلى هذا الوقت وعد ذلك من النوادر لأن الوقت كان شتاء ولم يعهد وقوع الطاعون إلا في فصل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 337
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٣٧