تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ثم ألقوا النار فيها فأحرقوها بعد ما أخلوها من جميع ما كان فيها وقتلوا من كان بها وبالمدينة من الرجال والمقاتلة حتى جاوز فعلهم الحد ثم أخربوا المدينة وألقوا النار فيها فاحترقت واحترق في الحريق جماعة من النسوة فإنهن اختفين في الأماكن من البلد خوفا من العسكر فلما احترقت المدينة احترقن الجميع في النار التي أضرمت بسكك المدينة وخباياها واحترق أيضا معهن عدة كبيرة من أولادهن هذا بعد أن أسرفوا في القتل بحيث إنه كان الطريق قد ضاق من كثرة القتلى وفي الجملة فقد فعلوا بمدينة الرها فعل التمر لنكيين وزيادة من القتل والأسر والإحراق والفجور بالنساء فما شاء الله كان ثم رحلوا من الغد في يوم الاثنين ثالث عشرينه وأيديهم قد امتلأت من النهب والسبي فقطعت منهم عدة نساء من التعب فمتن عطشا وبيعت منهن بحلب وغيرها عدة كبيرة قال المقريزي وكانت هذه الكائنة من مصيبات الدهر : الوافر وكنا نستطب إذا مرضنا * فجاء الداء من قبل الطبيب لقد عهدنا ملك مصر إذا بلغه عن أحد من ملوك الأقطار قد فعل ما لا يجوز أو فعل ذلك رعيته بعث ينكر عليه ويهدده فصرنا نحن نأتي من الحرام بأشنعه ومن القبيح بأفظعه وإلى الله المشتكى انتهى كلام المقريزي قلت لم يكن ما وقع من هؤلاء الغوغاء بإرادة الملك الأشرف ولا عن أمره ولا في حضوره وقد تقدم أن نواب البلاد الشامية وأكابر الأمراء