الحديث ليفهمه كل أحد من مبتدئ أو منته وأيضا كلما كثر الجمع عظم الأجر والثواب وأما الصياح فلم تبرح مجالس العلم فيها البحوث والمشاحنة ولو وقع منهم ما عسى أن يقع فهم في أجر وثواب وليس للاعتراض هنا محل بالجملة انتهى
ثم في يوم الأحد رابع شهر رمضان أخرج السلطان الأمير أرغون شاه النوروزي والأمير ناصر الدين محمد بن بولي من القاهرة إلى دمشق بطالين وقد تقدم أن كليهما قد ولي الأستادارية بالديار المصرية
وفي هذه الأيام ندب السلطان جماعة من المماليك السلطانية للغزاة
ولما كان يوم الجمعة تاسع شهر رمضان سار غرابان من ساحل بولاق ظاهر القاهرة في بحر النيل بعد أن أشحنا بالمقاتلة والأسلحة وكان فيهما من المماليك السلطانية ثمانون نفرا غير ورسم السلطان لهم أن يسيروا في البحر إلى طرابلس ويأخذوا أيضا من سواحل الشام عدة أغربة أخر فيها المقاتلة ويسيروا في البحر المالح لعلهم يجدون من يتجرم في البحر من الفرنج وهذه أول غزاة جهزها السلطان الملك الأشرف برسباي رحمه الله
ثم في يوم الثلاثاء رابع شوال أمر السلطان بحفر صهريج بوسط صحن جامع الأزهر فابتدؤوا فيه من هذا اليوم وحفروا بوسط صحن الجامع المذكور فوجدوا فيه آثار فسقية قديمة وبها عدة أموات ثم شرعوا في بنائها حتى كملت وعمر فوقها مقعد لطيف على صفة السبيل وانتفع أهل الجامع به ودام سنين إلى أن أمر السلطان الملك الظاهر جقمق بهدمه فهدم وردم
ثم في يوم السبت تاسع عشرين شوال المذكور حضر الأمراء الخدمة السلطانية
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 268
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٦٨