وفي يوم الأربعاء أول شعبان ابتدئ بقراءة صحيح البخاري بين يدي السلطان
قال المقريزي وحضر القضاة ومشايخ العلم والهروي والشيخ شمس الدين محمد ابن الجزري بعد قدومه بأيام وكاتب السر نجم الدين بن حجى ونائبه بدر الدين ابن مزهر وزين الدين عبد الباسط ناظر الجيش والفقهاء الذين رتبهم المؤيد فاستجد في هذه السنة حضور المباشرين وكانت العادة من أيام الأشرف شعبان بن حسين أن تبدأ قراءة البخاري في أول يوم من شهر رمضان ويحضر قاضي القضاة الشافعي والشيخ سراج الدين عمر البلقيني وطائفة قليلة العدد لسماع البخاري ويختم في سابع عشرينه ويخلع على قاضي القضاة ويركب بغلة بزناري تخرج له من الإسطبل السلطاني ولم يزل الأمر على هذا حتى تسلطن المؤيد شيخ فابتدأ بالقراءة من أول شعبان إلى سابع عشرين شهر رمضان وطلب قضاة القضاة الأربعة ومشايخ العلم وقرر عدة من الطلبة يحضرون أيضا فكانت تقع بينهم أبحاث يسئ بعضهم على بعض فيها إساءات منكرة فجرى السلطان الأشرف على هذا واستجد كما ذكرنا حضور المباشرين وكثر الجمع وصار المجلس جميعه صياحا انتهى
قلت لي في هذا شيء منكر وكما جدد الأشرف شعبان قراءة البخاري في شهر رمضان جعله غيره من أول شعبان وكل ممن فعل ذلك سلطان يتصرف كيف شاء ولا يشك أحد أن التأني في القراءة من الإدراج لا سيما كتب
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 267
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٦٧