المصري ولم يكن فيه طلاقة لسان بالكلام العربي كما هي عادة الأعاجم وأما علمه وفضله وتبحره في العلوم العقلية فلا يشك فيه إلا جاهل وهو أهل لهذه الرتبة وزيادة غير أنه صرف عن الوظيفة بمن هو أهل لها أيضا وهو القاضي نجم الدين بن حجى قاضي قضاة دمشق ورئيسهم وكلاهما أعنى المتولي والمعزول من أعيان العلماء وقدماء الرؤساء والتعصب في غير محله مردود من كل أحد على كائن من كان انتهى
ثم في سلخ الشهر المذكور خلع السلطان على القاضي الشريف شهاب الدين نقيب الأشراف بدمشق باستقراره قاضي قضاة دمشق عوضا عن القاضي نجم الدين بن حجى المقدم ذكره
ثم في يوم الخميس رابع شهر رجب خلع السلطان على العلامة علاء الدين علي الرومي الحنفي باستقراره شيخ الصوفية ومدرس الحنفية بالمدرسة الأشرفية بخط العنبريين بالقاهرة وكان له مدة يسرة من يوم قدم من بلاد الروم
وفيه قدم الخبر على السلطان بأخذ الفرنج مركبين من مراكب المسلمين قريبا من ثغر ديماط فيهما بضائع كثيرة وعدة أناس يزيدون على مائة رجل فكتب السلطان بإيقاع الحوطة على أموال تجار الفرنج التي ببلاد الشام والإسكندرية ودمياط والختم عليها وتعويقهم عن السفر إلى بلادهم حتى ترد الفرنج ما أخذوه من المسلمين فكلمه أهل الدولة في إطلاقهم فلم يقبل وأخذ في تجهيز غزوهم
وفيه ركب السلطان من قلعة الجبل نزل إلى جامعه الذي أنشأه بخط العنبريين المقدم ذكره وجلس به ساعة ثم عاد إلى القلعة بغير قماش الموكب
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 266
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٦٦