دار الشيخ محمد بن سلطان وهو أيضا أحد من يظن فيه الخير والصلاح فزاره أيضا وعاد إلى القلعة
ثم في هذا الشهر أيضا وقع الشروع في عمل عدة مراكب لغزو بلاد الفرنج واستمر العمل فيهم كل يوم إلى أن نزل السلطان في يوم الثلاثاء حادي عشر صفر من سنة ثمان وعشرين المذكورة وكشف عمل المراكب المذكورة ثم عاد من على جزيرة الفيل إلى جهة مناظر الخمس وجوه المعروفة بالتاج التي كان الملك المؤيد جددها فأقام بها ساعة هينة وعاد من على الخندق من جهة خليج الزعفران إلى أن طلع إلى القلعة هذا كله والسلطان لا يفتر عن الفحص على أخبار جاني بك الصوفي ولا يكذب في أمره خبر مخبر
ثم في يوم الاثنين رابع عشرين صفر خلع السلطان على الشيخ محب الدين أحمد بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن محمد بن عمر الششتري البغدادي الحنبلي باستقراره قاضي قضاة الحنابلة بالديار المصرية بعد موت قاضي القضاة علاء الدين علي بن محمود بن مغلى وكل منهما كان أعجوبة زمانه في الحفظ وسعة العلم
ثم في ليلة الجمعة خامس شهر ربيع الأول عمل السلطان المولد النبوي بالحوش السلطاني من قلعة الجبل كعادة عمله في كل سنة
ثم في يوم الأحد سابعه سار الأمير أرنبغا اليونسي الناصري أحد أمراء العشرات ورأس نوبة تجريدة إلى مكة ومعه مائة مملوك من المماليك السلطانية وتوجه معه سعد الدين إبراهيم المعروف بابن المرة أحد الكتاب لأخذ مكس المراكب الواردة ببندر جدة من بلاد الهند وهذا أول ظهور أمر جدة وكان ذلك بتدبير الأمير يشبك الساقي الأعرج فإنه نفاه الملك المؤيد شيخ إلى مكة فأقام بها سنين وعلم أحوال أشراف
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 271
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٧١