فوجد بها غرابا مهيئا للسفر فركب فيه بمن معه ونهبت الأعراب جميع خيولهم وأثقالهم وما كان معهم وسافر مقبل في الغراب المذكور إلى الشام ولحق بالأمير جقمق الأرغون شاوي الدوادار نائب الشام وأنظم عليه وصار من حزبه ودام معه إلى أن انهزم جقمق من القرمشي إلى الصبيبه وقبض عليه فأمسك مقبل هذا أيضا وحبس كما سيأتي ذكره في محله إن شاء الله تعالى انتهى
ثم أمر الأمير ططر فنودي بالقاهرة لأجناد الحلقة بالحضور إليه ليرد إليهم ما كان أخذه منهم الملك المؤيد في سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة من المال برسم السفر وكان الذي تحصل منهم تحت يد السيفي أقطوه الموساوي الدوادار فلما حضروا أمر ططر أقطوه أن يدفع لكل واحد منهم ما أخذ منه فضج الناس له بالدعاء وصاحت الألسن بالشكر له والثناء عليه ثم أخذ الأمير ططر وهو جالس في الموكب بإذاء السلطان بيد السلطان الملك المظفر وفيها قلم العلامة حتى علم على المناشير ونحوها بحضور الأمراء وأرباب الدولة واستمر ذلك في بعض المواكب والغالب لا يعلم إلا الأمير ططر
ثم في يوم الجمعة ثالث عشر المحرم حمل الأمير قجقار القردمي والأمير جلبان والأمير شاهين الفارسي في القيود إلى سجن الإسكندرية
ثم في يوم السبت رابع عشره خلع الأمير ططر على الصاحب بدر الدين حسن ابن نصر الله وأعيد إلى نظر الخاص ومنع الطواشي مرجان الخازندار من التكلم فيها
وفيه أيضا خلع على القاضي صدر الدين أحمد بن العجمي وأعيد إلى حسبة القاهرة عوضا عن صارم الدين إبراهيم بن الحسام وأنعم عليه الأمير ططر بثمانين دينارا ورتب له على ديوان الجوالي بالقاهرة في كل يوم دينارا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 171
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٧١