وتقاليدهم المظفرية أحمد باستمرارهم على عادتهم في كفالاتهم وكتب الأمير ططر نظام الملك العلامة على الأمثلة ونحوها كما يكتب السلطان
ثم في يوم الأربعاء ثامن عشر المحرم ابتدأ الأمير أقطوه برد مال أجناد الحلقة إليهم وتولى ذلك في أول يوم الأمير ططر بنفسه
ثم في يوم الخميس تاسع عشره خلع نظام الملك على القضاة الأربعة وبقية أرباب الدولة من المتعممين على عادتهم وخلع على القاضي شرف الدين محمد ابن تاج الدين عبد الوهاب بن نصر الله موقع الأمير ططر باستقراره في نظر أوقاف الأشراف وكان يليه الأمير ططر من يوم مات القاضي ناصر الدين محمد بن البارزي كاتب السر
وفيه استعفى القاضي علم الدين داود بن الكويز من وظيفة نظر الجيش فأعفى وخلع عليه كاملية بسمور ونزل إلى داره كل ذلك حيلة لتوصله لوظيفة كتابة السر وهي بيد صهره القاضي كمال الدين بن البارزي حتى وليها حسبما يأتي ذكره
ثم في يوم الجمعة نودي بأن الأمير الكبير ططر يجلس للحكم بين الناس فلما انقضت الصلاة توجه الأمير الكبير ططر فجلس بالمقعد من الإسطبل السلطاني كما كان الملك المؤيد يجلس للحكم به إلا أنه قعد على يسار الكرسي ولم يجلس فوقه وحضر أمراء الدولة على العادة وقعد كاتب السر القاضي كمال الدين بن البارزي على الدكة وقرأ عليه القصص ووقف نقيب الجيش ووالى القاهرة والحجاب بين يديه وحكم بين الرعية ورد المظالم وساس الناس أحسن سياسة فإنه كانت لديه فضيلة وعنده يقظة وفطنة ومشاركة جيدة في الفقه وغيره وله محبة في طلب العلم لا سيما مذهب السادة الحنفية فإنهم كانوا عنده في محل عظيم من الإكرام
ثم انفض الموكب وطلع إلى طبقة الأشرفية وجميع الأمراء بين يديه في خدمته إلى أن أكل السماط ونفذ الأمور ونزل كل أحد إلى منزله
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 173
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٧٣