في الميسرة وأن ططر يجلس على الميمنة وإن لم يفعل ططر ذلك ترك تنبك الإمرة وتوجه إلى الجامع الأزهر بطالا فجلس عند ذلك ططر على الميمنة وعندما استقر بهم الجلوس وقرئ الجيش على السلطان فلم يتكلم أحد من الأمراء في أمر الذي قرأه ناظر الجيش فسكت ناظر الجيش عن قراءة القصص لعدم من يجيبه فعند ذلك عرض الأمير ططر أيضا التكلم على الأمير تنبك ميق وقال له أنت أغاتنا وأكبر منا سنا وقدرا والأليق أن تكون أنت مدبر المملكة ونحن في طاعتك نمتثل أوامرك وما ترسم به فامتنع الأمير تنبك أيضا من التكلم وتدبير المملكة أشد امتناع وأشار إلى الأمير ططر بأن يكون هو مدبر المملكة والقائم بأمورها وأنه يكون هو تحت طاعته فاستصوب من حضر من الأمراء هذا القول فامتنع ططر من ذلك قليلا حتى ألح عليه الأمراء وكلمه أكابر الأمراء المؤيدية في القبول فعند ذلك قبل وتكلم في المملكة وقرئ الجيش وحضرت العلامة ثم مد السماط على العادة فعند ما نجز السماط أحضرت خلعة جليلة للأمير ططر فلبسها باستقراره لالا السلطان الملك المظفر أحمد وكافل المملكة ومدبرها ثم أحضرت خلعة أخرى للأمير تنبك ميق فلبسها وهي خلعة الرضى والاستمرار على حاله وانفضت الخدمة بعد أن أوصل الأمراء السلطان إلى الدور السلطانية وأعيد الملك المظفر إلى أمه بالحريم السلطاني
هذا وقد استقر سكن الأمير ططر بطبقة الأشرفية من قلعة الجبل فجلس ططر بطبقة الأشرفية بعد أن فرشت له ووقف الأمراء ومباشروا الدولة والأعيان بين يديه فأخذ وأعطى ونفذ الأمور على أحسن وجه وأجمل صورة فهابته الناس وعلموا أنه سيكون من أمره ما يكون من أول جلوسه في هذا اليوم ثم رسم بكتابة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 169
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٦٩