Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 204

Contributors:

P.204
ثم خلع الأمير شيخ علي دواداره جقمق الأرغون شاوي واستقر به دوادار الخليفة حتى لا يتمكن الخليفة من شيء يعمله وكان دواداره قبل ذلك أخوه ناصر الدين محمد بن مبارك شاه الطازي بإمرة طلبخاناة فصار جقمق كالدوادار الثاني له وفي الحقيقة ترسيما عليه فعند ذلك صار للخليفة الاسم في السلطنة لا غير وما عدا ذلك متعلق بالأمير شيخ وصار الخليفة مستوحشا بعياله في تلك القصور الواسعة بقلعة الجبل وضاق صدره من عدم ترداد الناس إليه وندم على دخوله في هذا الأمر حيث لا ينفعه الندم وصار لا يمكنه الكلام لعدم من يقوم بنصرته من الأمراء وغيرهم فسكت على مضض ثم إن الأمير شيخا خلع على الأمير قاني باي المحمدي وعلى الأمير سودون من عبد الرحمن المعزول عن نيابة غزة خلع الرضى من غير وظيفة ثم خلع على سعد الدين إبراهيم بن البشيري باستقراره وزيرا على عادته وخلع على بدر الدين حسن بن نصر الله الفوى باستقراره ناظر الخاص على عادته ثم خلع على التاج بن سيفا الشوبكي القازاني باستقراره والي القاهرة عوضا عن أرسلان فعد ذلك من أول سيئات الأمير شيخ وعظم ذلك على أعيان الدولة لعدم أهلية التاج المذكور لذلك ثم في ثامن شهر ربيع الآخر المذكور أخرج الأمير شيخ عدة بلاد من أوقاف الملك الناصر فرج الموقوفة المحبسة منها قرية منبابة بالجيزة تجاه بولاق وكان أوقفها الملك الناصر على التربة الظاهرية وناحية دنديل وكانت أيضا موقوفة على التربة المذكورة وأخرج عدة رزق كثيرة وهي التي كان الناصر أخرجها وأوقفها في سلطنته