Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 207

Contributors:

P.207
وبايعه فلم يختلف عليه اثنان وخلع الخليفة المستعين بالله العباس من السلطنة بغير رضاه وبعد سلطنة الملك المؤيد شيخ وجلوسه على كرسي الملك حسبما يأتي ذكره بعد أن نذكر بقية ترجمة العباس هذا بعث إليه القضاة ليسلموا عليه ويشهدوا عليه أنه فوض إلى الأمير شيخ السلطنة على العادة فدخلوا إليه وكلموه في ذلك فتوقف في الإشهاد عليه بتفويض السلطنة توقفا كبيرا ثم اشترط في أن يؤذن له في النزول من القلعة إلى داره وأن يحلف له السلطان بأنه يناصحه سرا وجهرا ويكون سلما لمن سالمه وحربا لمن حاربه فعاد القضاة إلى السلطان وردوا الخبر عليه وحسنوا له العبارة في القول فأجاب يمهل علينا أياما في النزول إلى داره ثم يرسم له بالنزول فأعادوا عليه الجواب بذلك وشهدوا عليه وتوجهوا إلى حال سبيلهم وأقام الخليفة بقلعة الجبل محتفظا به على عادته أولا خليفة إلى ما يأتي ذكره فكانت مدة سلطنته من يوم جلس سلطانا خارج دمشق إلى يوم خلعه يوم الاثنين أول شعبان سبعة أشهر وخمسة أيام وأقام المستعين بقلعة الجبل إلى أن خلع من الخلافة أيضا بأخيه المعتضد داود بغير رضاه كما وقع في خلعه من السلطنة وكان ذلك في ذي الحجة سنة ست عشرة وثمانمائة ودام مخلوعا بقلعة الجبل في دار بالقلعة مدة ثم نقل إلى برج بالقلعة إلى يوم عيد النحر من سنة تسع عشرة وثمانمائة فأنزل من القلعة نهارا إلى ساحل النيل على فرس وصحبته أولاد الملك الناصر فرج وهو فرج ومحمد وخليل وتوجه معهم الأمير كزل الأرغون شاوى فدام الخليفة المستعين هذا مسجونا بإسكندرية إلى أن نقله الملك الأشرف برسباي إلى قاعة بثغر الإسكندرية فدام بها إلى أن توفي بالطاعون في يوم الأربعاء لعشرين