Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 202

Contributors:

P.202
وأن الأمير أسنبغا الزردكاش يسلم قلعة الجبل إلى الأمير يلبغا الناصري ففعل أسنبغا الزردكاش ذلك وقدم الأمراء من سجن الإسكندرية إلى القاهرة وهم إينال الصصلاني وسودون الأسندمري الأمير آخور الثاني وكمشبغا الفيسي وجانبك الصوفي وتاج الدين عبد الرزاق بن الهيصم الأستادار ثم تهيأ أمير المؤمنين وخرج معه الأمير شيخ وجميع العساكر من دمشق في يوم السبت ثامن شهر ربيع الأول نحو الديار المصرية ثم خرج بعدهم نوروز في سادس عشره إلى حلب ليمهد أمورها ثم رسم الأمير نوروز أن يضرب بدمشق دارهم نصفها فضة ونصفها نحاس فضربت وتعامل الناس بها وسار أمير المؤمنين بعساكره حتى دخل إلى الديار المصرية في يوم الثلاثاء ثاني شهر ربيع الآخر وطلع إلى القلعة بعد ما شق القاهرة وخرج من باب زويلة إلى الصليبة إلى القلعة وقد زينت القاهرة أحسن زينة فنزل الخليفة بالقصر من قلعة الجبل على عادة السلاطين ونزل الأمير شيخ بباب السلسلة من الإسطبل السلطاني ولم يخلع الخليفة على أحد على جارى العوائد وكان الأمير شيخ يظن أن الخليفة يتوجه إلى داره بالقرب من المشهد النفيسي على عادته أولا فلما طلع إلى القلعة تحقق الأمير شيخ منه أنه يريد أن يسير على طريق السلاطين ويترك طريق الخلفاء فأخذ شيخ يكيده بأشياء منها أنه صار يبطل المواكب السلطانية ويعمل الموكب عنده ويعتذر عن ذلك بأن القوم عقيب سفر وتعب ليس لهم طاقة على لزوم المواكب الآن إلى أن يجدوا في نفوسهم قوة ونشاطا وصار ترداد جميع أرباب الدولة إلى باب الأمير شيخ فاتضع أمر الخليفة