Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 119

Contributors:

P.119
وأما الوالد فإنه سار من الكرك إلى نحو دمشق حتى دخلها في يوم سادس المحرم من سنة أربع عشرة وثمانمائة ونزل بدار السعادة وقد خمدت الفتنة وسكن هرج الناس ثم خرج الأمير شيخ والأمير نوروز من الكرك إلى محل كفالتهما وقدما إلى دمشق بمن معهما من الأمراء والمماليك لعمل مصالحهما بدمشق فلما بلغ الوالد قدومهما خرج لتلقيهما بقماش جلوسه في خواصه لا غير فلما وقع بصرهما على الوالد نزلا عن خيولهما فأقسم عليهما الوالد في عدم النزول فنزلوا قبل أن يسمعوا القسم فعند ذلك نزل لهم الوالد أيضا عن فرسه وسلموا عليه فحلف عليهم الوالد بالنزول في دار السعادة فامتنعوا من ذلك فأنزلهم بالمزة ثم ركب إليهم الوالد وأخذهم من وطاقهم غصبا وأنزل الأمير شيخا بالقرمانية ونوروزا بدار الأمير فرج بن منجك ونزل كل واحد من أصحابهما بمكان حتى عملت مصالحهم وكثر تردادهم إلى الوالد بدار السعادة في تلك الأيام فسر أهل الشام بذلك غاية السرور وصار الأمير شيخ يتنزه بدمشق ويتوجه إلى الأماكن ومعه قليل من مماليكه حدثني بعض مماليك الوالد أن الأمير شيخا كان يجيء في تلك المدة إلى الوالد في دار السعادة ومعه شخص واحد من مماليكه وينزل ويقبل بالبحرة وينام بها نومة كبيرة إلى أن يطبخ له ما اقترحه من المآكل ثم خرج الأمير شيخ والأمير نوروز كل منهما إلى محل كفالته