Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 116

Contributors:

P.116
البلد واقتحموا الحمام المذكورة ليقتلوا بها الأمير شيخا وأصحابه فسبقهم بعض المماليك وأعلم الأمير شيخا فخرج من وقته من الحمام ولبس ثيابه ووقف في مسلخ الحمام عند الباب ومعه أصحابه الذين كانوا معه في الحمام فطرقهم القوم بالسلاح فدافع كل واحد منهم عن نفسه وقاتلوا قتال الموت حتى أدركهم الأمير نوروز بجماعته فقاتلوهم حتى هزموهم بعد ما قتل الأمير سودون بقجة وأصاب الأمير شيخا سهم غار في بدنه فنزف منه دم كثير حتى أشرف على الموت وحمل إلى قلعة الكرك فأقام ثلاثة أيام لا يعقل ثم أفاق ومن هذه الرجفة حصل له مرض المفاصل الذي تكسح منه بعد سلطنته هكذا ذكر المؤيد لبعض أصحابه وأما الأمير نوروز لما بلغه قتل سودون بقجة وهو يعارك القوم جد في قتالهم حتى كسرهم وقتل منهم مقتلة عظيمة ثم عاد إلى الكرك وقد جرح من أصحابه جماعة وبلغ هذا الخبر السلطان الملك الناصر فسر بقتل سودون بقجة سرورا عظيما لكثرة ما كان أحسن إليه ورقاه حتى ولاه نيابة طرابلس فتركه وتوجه إلى الأمير شيخ ونوروز من غير أمر أوجب تسحبه بل لأجل خاطر أغاته وحمية الأمير تمراز النائب ثم وقع بين الأمراء وبين سودون الجلب بالكرك فنزل سودون الجلب من الكرك وتركها لهم ومضى حتى عدى الفرات وأما السلطان الملك الناصر فإنه سار من مدينة دمشق حتى نزل على مدينة الكرك في يوم الجمعة رابع عشرين ذي القعدة وأحاط بها ونصب عليها الآلات وجد في قتالها وحصرها وبها شيخ ونوروز وأصحابهما واشتد الحصار عليهم بالكرك وأخذ الملك الناصر يلازم قتالهم حتى أشرفوا على الهلاك والتسليم ثم أخذ شيخ ونوروز والأمراء يكاتبون