Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 120

Contributors:

P.120
بعد أن أنعم الوالد في يوم سفرهما على كل واحد بألف دينار وقيد له فرسا بسرج ذهب وكنبوش زركش وأشياء غير ذلك كثيرة وأما أمر السلطان الملك الناصر فإنه سار من القدس حتى نزل بتربة والده بالصحراء خارج القاهرة في يوم الأربعاء ثاني عشر المحرم من سنة أربع عشرة وثمانمائة وخلع على الخليفة المستعين بالله العباس وعلى القضاة والأمراء وسائر أرباب الدولة وخلع على الأمير دمرداش المحمدي باستقراره أتابك العساكر بالديار المصرية عوضا عن الوالد بحكم انتقاله إلى نيابة دمشق حسبما تقدم ذكره ثم ركب السلطان من التربة المذكورة وطلع إلى القلعة بعد ما خرج الناس للفرجة عليه فكان لطلوعه يوما مشهودا وزينت القاهرة أياما لقدومه ثم بعد قدوم السلطان باثني عشر يوما قدم الأمير بكتمر جلق المعزول عن نيابة دمشق فركب السلطان وتلقاه وألبسه تشريفا وخلع على الأمير الكبير دمرداش بنظر البيمارستان المنصوري ودخل السلطان من باب النصر وشق القاهرة ونزل بمدرسته التي أنشأها جمال الدين الأستادار له برحبة باب العيد المعروفة بالجمالية وقد أثبت القضاة أنها له وسميت بالناصرية ثم ركب السلطان من المدرسة المذكورة ونزل بمدرسة والده المعروفة بالبرقوقية ببين القصرين ثم ركب منها وأمر الأتابك دمرداش بعبور البيمارستان المنصوري وتوجه السلطان إلى جهة القلعة