Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 117

Contributors:

P.117
الوالد ويتضرعون إليه وهو يتبرم من أمرهم والكلام في حقهم ويوبخهم بما فعله الأمير شيخ مع بكتمر جلق بعد حلفه في واقعة صرخد فأخذ شيخ يعتذر ويحلف بالأيمان المغلظة أن بكتمر جلق كان الباغي عليه والبادي بالشر وأنه هو دفع عن نفسه لا غير وأنه ما قصده في الدنيا سوى طاعة السلطان وأنت الأمير الكبير وأكبر خشداشيتنا إن لم تتكلم بيننا في الصلح فمن يتكلم ثم كاتبوا أيضا جماعة من الأمراء في طلب العفو والصلح ولا زالوا حتى تكلم الوالد مع السلطان في أمرهم فأبى السلطان إلا قتالهم وأخذهم والوالد يمعن في ذلك حتى آبترم الصلح غير مرة والسلطان يرجع عن ذلك ثم ترددت الرسل بينهم وبين السلطان أياما حتى انعقد الصلح على أن يكون الوالد نائب الشام وأن يكون الأمير شيخ نائب حلب وأن يكون الأمير نوروز نائب طرابلس وكان ذلك بإرادة شيخ ونوروز فإنهما قالا لا نرضى أن يكون بكتمر جلق أعلى منا رتبة بأن يكون نائب الشام ونحن أقدم منه عند السلطان فإن كان ولا بد فيكون الأمير الكبير تغرى بردى في نيابة الشام ونكون نخن تحت أوامره ونسير في المهمات السلطانية تحت سنجقه وأما بكتمر ودمرداش فلا وإن فعل السلطان ذلك لا يقع منا بعدها مخالفة أبدا ولما بلغ الأمراء والعساكر هذا القول أعجبهم غاية الإعجاب وقد ضجر القوم من الحصار وملوا من القتال فلا زالوا بالسلطان حتى أذعن ومال إلى تولية الوالد نيابة الشام وكلم الوالد في ذلك فأبى وامتنع غاية الامتناع وكان السلطان قد شرط على الأمراء شروطا كثيرة فقبلوها على أن يكون الوالد نائب دمشق وأخذ الملك الناصر يكلم الوالد في ذلك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 117 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي