Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 122

Contributors:

P.122
في الخدمة ويقيم بداره أو يتوجه إلى دمياط وتمراز هذا هو الذي كان فر من السلطان وصحبته الأمراء من بيسان إلى الأمير شيخ ثم خلع السلطان على الأمير سنقر الرومي باستقراره رأس نوبة النوب عوضا عن قانى باي المحمدي المقبوض عليه قبل تاريخه ثم أرسل الوالد إلى السلطان يعلمه برفع الطاعون من دمشق وغيرها وأنه أحصى من مات من أهل دمشق فقط فكانوا خمسين ألفا سوى من لم يعرف وفي أول شهر ربيع الأول قدم الأمير إينال المحمدي الساقي المعروف بضضع من سجن الإسكندرية بطلب من السلطان ورسم له أن يكون بطالا بالقاهرة ثم أخرج السلطان إقطاع الأمير جرباش كباشة ورسم له بأن يتوجه إلى دمياط بطالا ثم بعده توجه تمراز الناصري المقدم ذكره إلى دمياط أيضا بطالا ثم قبض السلطان على جماعة من كبار المماليك الظاهرية برقوق وحبسهم بالبرج من القلعة ثم قدم الخبر على السلطان بأن شيخا ونوروزا لم يمضيا حكم المناشير السلطانية وأنهما أخرجا إقطاعات حلب وطرابلس لجماعتهما وأن الأمير شيخا سير يشبك العثماني لمحاصرة قلعة ألبيرة وقلعة الروم وأن عزمهما العود لما كانا عليه من الخروج عن الطاعة فعلم السلطان عند ذلك أن الذي يحرك هؤلاء على الخروج عن الطاعة والعصيان إنما هم المماليك الظاهرية الذين هم في خدمة السلطان ووافقه على ذلك أكابر أمرائه وحسنوا له القبض عليهم وكان الوالد ينهاه عن مسكهم ويحذره من الوقوع في ذلك فلما استقر الوالد في نيابة دمشق خلا له الجو وفعل ما حدثته نفسه مما كان فيه ذهاب روحه فقبض الملك الناصر على