Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 115

Contributors:

P.115
أصحاب بكتمر جلق طوغان الحسنى رأس نوبة النوب وقد استقر قبل تاريخه دوادارا كبيرا بعد موت الأمير قراجا بطريق دمشق في ذهاب الملك الناصر إلى الشام ويشبك الموساوى الأفقم وشاهين الزردكاش وأسنبغا الزردكاش وسار بكتمر جلق بمن بقي حتى وصل دمشق وأما السلطان الملك الناصر فإنه كان في هذه الأيام بدمشق وبلغه ما وقع بالديار المصرية مفصلا لكن نقل إليه أن بكتمر جلق وطوغان الحسنى قصرا في أخذ شيخ ونوروز ولو قصدا أخذهما لأمكنهم ذلك فأسرها الملك الناصر في نفسه قلت ولا يبعد ذلك لما حكى لي غير واحد ممن حضر هذه الواقعة من ضعف شيخ ونوروز وتقاعد الأمراء عن المسير في أثرهم ولما بلغ الملك الناصر ذلك لم يسعه إلا السكات وعدم معاتبة الأمراء على ذلك ثم أن السلطان أمسك الأمير جانبك القرمي بدمشق في يوم الاثنين أول شوال وضربه ضربا مبرحا وسجنه بقلعة دمشق ثم أمر السلطان الأمير قرقماس ابن أخي دمرداش المعروف بسيدي الكبير بالمضي إلى محل كفالته بحلب فسار من دمشق عائدا إلى حلب واستمر السلطان بدمشق إلى يوم سابع عشر ذي القعدة وخرج منها إلى قبة يلبغا ورحل من الغد بأمرائه وعساكره يريد الكرك بعد ما تحقق نزول الأمراء بالكرك وخلع على بكتمر جلق بنيابة الشام على عادته وعاد بكتمر إلى دمشق وأما شيخ ونوروز وجماعتهما فإنهم أقاموا بالكرك أياما واطمأنوا بها ثم أخذوا في تحصينها فلما كان بعض الأيام نزل الأمير شيخ ومعه الأمير سودون بقجة وقانى باي المحمدي في طائفة يسيرة من قلعة الكرك إلى حمام الكرك فدخل هؤلاء الحمام وبلغ ذلك الأمير شهاب الدين أحمد صاحب حاجب الكرك فبادر بأصحابه ومعه جمع كبير من أهل