وعبأه قلبا وجناح يمين وجناح شمال ورديفا وكمينا وأمر الكوسات والطبول فدقت حربيا
ثم ترك جميع الأطلاب ومضى في خواصه إلى قبة الإمام الشافعي رضي الله عنه وزاره وتصدق على الفقراء بمال كثير خارج عن الحد ثم سار إلى المشهد النفيسي وزاره وتصدق به أيضا وفي طول طريقه بجملة مستكثرة ثم عاد إلى الرميلة وأشار إلى طلب السلطان فسار إلى نحو الريدانية في أعظم قوة وأبهج زي وأفخر هيئة وأحسن ملبس جر فيه من خواص الخيل مائتا جنيب ملبسة آلة الحرب التي عظمت من الآلات المذهبة والمفضضة والمزركشة على اختلاف أنواعها وصفاتها التي تحير العقول عند رؤيتها
ثم أشار لأطلاب الأمراء فسارت أيضا بأعظم هيئة وقد تفاخر الأمراء أيضا في أطلابهم وخرج كل طلب أحسن من الآخر حتى حاذوا القلعة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 54
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٥٤