تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ومن الخيل ألفي فرس وخمسمائة فرس وحمل معه أشياء كثيرة مما يحتاج السلطان إليه منها خمسة قناطير من العاج والآبنوس برسم الشطرنج الذي يلعب به السلطان وسببه أنه كان إذا لعب بشطرنج وفرغ من لعبه أخذه صاحب النوبة وجدد غيره وأشياء كثيرة أخر من هذه المقولة ثم في ثامن عشرينه أرسل السلطان يطلب بدر الدين محمود الكلستاني فأخذ محمود المذكور من خانقاة شيخون فإنه كان من بعض صوفيتها وسار وهو خائف وجل لأنه كان من ألزام ألطنبغا الجوباني إلى أن وصل إلى السلطان وخبره أن السلطان كان ورد عليه كتاب من بعض الملوك بالعجمي فلم يعرف القاضي بدر الدين محمد بن فضل الله كاتب السر يقرؤه فطلب السلطان من يقرؤه فنوه بعض من حضر من الأمراء بذكر الكلستاني هذا فطلب لذلك وحضر وقرأه فأعجب السلطان قراءته فأمره بالسفر معه فسافر صحبة السلطان وصار ينزل مع الأمير قلمطاي الدوادار كأنه من بعض حواشيه فإنه كان في غاية من الفقر إلى أن وصل إلى دمشق كما سنذكره وأما السلطان فإنه دخل دمشق في عشرين جمادى الأولى وقام به إلى أن أخرج عسكرا إلى البلاد الحلبية في سابع عشر شهر رجب وعليهم الأمير الكبير كمشبغا الحموي والأمير بكلمش أمير سلاح والأمير أحمد بن يلبغا أمير مجلس وبيبرس ابن أخت السلطان الملك الظاهر برقوق ونائب صفد ونائب غزة كل ذلك والسلطان مقيم بدمشق في انتظار قدوم تيمورلنك ثم أمر السلطان للقان غياث الدين أحمد بن أويس بالتوجه إلى محل مملكته ببغداد فخرج من دمشق في يوم الاثنين أول شعبان من سنة ست وتسعين