المؤمنين » وأما قولكم قلوبنا كالجبال وعددنا كالرمال فالقصاب لا يبالي بكثرة الغنم وكثير الحطب يغنيه الضرم « كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين » الفار الفار من الزوايا وطول البلايا واعلموا أن هجوم المنية عندنا غاية الأمنية إن عشنا عشنا سعداء وإن قتلنا قتلنا شهداء ألا إن حزب الله هم الغالبون أبعد أمير المؤمنين وخليفة رب العالمين تطلبون منا طاعة لا سمع لكم ولا طاعة وطلبتم أن نوضح لكم أمرنا قبل أن ينكشف الغطاء ففي نظمه تركيك وفي سلكه تلبيك لو كشف الغطاء لبان القصد بعد بيان أكفرتم بعد إيمان أم اتخذتم إلها ثان وطلبتم من معلوم رأيكم أن نتبع دينكم « لقد جئتم شيئا إدا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا » قل لكاتبك الذي وضع رسالته ووصف مقالته وصل كتابك كضرب رباب أو كطنين ذباب « كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا ونرثه ما يقول » إن شاء الله تعالى لقد لبكتم في الذي أرسلتم والسلام
انتهى
فعرض هذا الجواب على السلطان ثم ختم وأرسل إليه
ثم في سادس شهر ربيع الآخر المذكور عرض السلطان أجناد الحلقة الذين عينوا للسفر وعين منهم أربعمائة فارس للسفر صحبة السلطان وترك الباقي بالديار المصرية
ثم في سابعه خرجت مدورة السلطان من القاهرة ونصبت بالريدانية خارج القاهرة
ثم في يوم الأربعاء تاسعه عقد السلطان عقده على الخاتون تندي بنت حسين ابن أويس وكانت قدمت مع عمها السلطان أحمد بن أويس ومبلغ الصداق ثلاثة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 52
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٥٢