تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فكتب جوابه بعد البسملة الشريفة « قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء » وحصل الوقوف على ألفاظكم الكفرية ونزغاتكم الشيطانية وكتابكم يخبرنا عن الحضرة الخانية وسيرة الكفرة الملائكية وأنكم مخلوقون من سخط الله ومسلطون على من حل عليه غضب الله وأنكم لا ترقون لشاك ولا ترحمون عبرة باك وقد نزع الله الرحمة من قلوبكم فذاك أكبر عيوبكم وهذه من صفات الشياطين لا من شيم السلاطين وتكفيكم هذه الشهادة الكافية وبما وصفتم به أنفسكم ناهية « قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين » ففي كل كتاب لعنتم وعلى لسان كل مرسل نعتم وبكل قبيح وصفتم وعندنا خبركم من حين خرجتم أنكم كفرة ألا لعنة الله على الكافرين من تمسك بالأصول فلا يبالي بالفروع نحن المؤمنون حقا لا يدخل علينا عيب ولا يضرنا ريب القرآن علينا نزل وهو سبحانه رحيم لم يزل فتحققنا نزوله وعلمنا ببركته تأويله فالنار لكم خلقت ولجلودكم أضرمت « إذا السماء انفطرت » ومن أعجب العجب تهديد الرتوت بالتوت والسباع بالضباع والكماة بالكراع نحن خيولنا برقية وسهامنا عربية وسيوفنا يمانية ولبوسنا مصرية وأكفنا شديدة المضارب وصفتنا مذكورة في المشارق والمغارب إن قتلناكم فنعم البضاعة وإن قتل منا أحد فبينه وبين الجنة ساعة « ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر