تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
فوقفوا يمينا ويسارا حتى سار السلطان في موكبه في غاية العظمة والأبهة وإلى جانبه القان أحمد بن أويس على فرس بقماش ذهب وبجانب ابن أويس الأمير الكبير كمشبغا الحموي ثم الأمراء ميمنة وميسرة كل واحد في رتبته حتى انقضى ممر السلطان وأمامه العساكر وخلفه ثم سارت أطلاب الأمراء تريد الريدانية شيئا بعد شيء وسار السلطان حتى نزل بمخيمه بالريدانية وأقام بها أياما ثم في رابع عشره خلع على القاضي بدر الدين محمد بن أبي البقاء باستقراره قاضي قضاة الشافعية بديار مصر بعد عزل القاضي صدر الدين المناوي ودخل من الريدانية إلى القاهرة ومعه تغري بردي من يشبغا رأس نوبة النوب أعني الوالد والأمير قلمطاي من عثمان الدوادار الكبير وآقبغا اللكاش رأس نوبة ثان وجماعة أخر ثم قدم على السلطان بالريدانية ولد الأمير نعير ومعه محضر أن أباه أخذ مدينة بغداد وخطب بها للسلطان الملك الظاهر برقوق فخلع السلطان عليه ووعده بكل خير ثم كتب السلطان بإحضار الأمير ألطنبغا المعلم من ثغر دمياط ثم خلع السلطان على الأمير سودون النائب ليقيم بالقاهرة في مدة غيبة السلطان وعلى الأمير بجاس ليقيم بالقلعة وعلى الأمير محمود الأستادار وعلى ولده وخلع على التاجر برهان الدين المحلي وعلى التاجر شهاب الدين أحمد بن مسلم وعلى التاجر نور الدين علي الخروبي لكون السلطان اقترض منهم مبلغ ألف ألف درهم ثم في ثالث عشرينه رحل السلطان بعساكره وأمرائه من الريدانية بعد أن أقام بها نحو ثلاثة عشر يوما وفرق من الجمال في المماليك نحو أربعة آلاف جمل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 55 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي